465

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

فإنها لا تصبح بذلك واجبة عليه، لأنه ليس أهلًا لذلك، لكونه غير مكلف شرعًا.
٣ - الاختيار:
فلا يصحّ النذر من المُكرَه، لقوله ﷺ: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه " رواه ابن ماجه في [الطلاق - باب - طلاق المكره والناسي، رقم ٢٠٤٥] وصحّحه ابن حبّان والحاكم، عن ابن عباس ﵁.
أي وضع عنهم حكم ذلك، وما ينتج عنه.
ثانيًا: من حيث المنذور: ويشترط فيه الشرطان التاليان:
١ - أن يكون المنذور قربه:
فلا نذر في المباحات، وهي الأمور التي لا يترتب على فعلها أو تركها ثواب أو عقاب، فلو نذر فعل مُباح، أو تركه: كأكل، ونوم لم يلزمه الفعل، ولا الترك، وليس عليه شيء.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [الأيمان والنذور - باب - النذر فيما لا يملك وفي معصية، رقم: ٦٣٢٦] عن ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخطب، إذ هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي ﷺ: " مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتمّ صومه".
وإنما أمره بإتمام الصوم، لأن الصوم طاعة، ويلزمه الوفاء بها إذا نذرها.
وكذلك لا نذر في المحرمات: كالقتل، والزنى ...
ولا في المكروهات: كأن نذر أن يترك السُنن الرواتب مثلًا، لأن فعل

3 / 25