464

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

التزمه، لا يغنيه عن ذلك شيء.
ودليل ذلك قول الله ﷿: [وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ] (النحل: ٩١). وقول النبي ﷺ: " من نذر أن يطيع الله فليُطِعه". رواه البخاري في [الأيمان والنذور - باب - النذر في الطاعة، رقم ٦٣١٨] عن عائشة ﵂.
وأما النوع الثالث: وهو النذر المطلق، وهو القسم الثاني من نذر التبرّر، فحكمه أنه يجب على الناذر تحقيق ما التزمه مطلقًا، أي دون أيّ تعليق على شيء.
ودليل ذلك عموم الأدلة المتقدمة، إلا أن له أن يتأخَّر في الوفاء به ما لم يصل إلى زمن يغلب فيه على ظنه أنه لن يتمكن من الوفاء.
وليس له أن يستبدل به كفّارة يمين، لأن معنى اليمين مفقودة في هذا النوع من النذور.
شروط النذر:
للنذر شروط من حيث هو نذر: أي بقطع النظر عن أنواعه الثلاثة.
وتتلخص هذه الشروط فيما يلي:
أولًا: من حيث الناذر: ويشترط فيه ثلاثة شروط:
١ - الإسلام:
فلا يصحّ النذر من كافر، لأن الكافر ليس أهلًا لاكتساب القربات، إذ لا تصح منه ما دام كافرًا.
٢ - التكليف:
فلا يصح النذر من الصبي والمجنون، لأن كلًا منهما ليس أهلًا للالتزام، فمهما ألزم كل واحد منهما نفسه بقربة، أو أوجبها على نفسه،

3 / 24