466

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

المحرم، أو المكروه ليس مما يبتغي به وجه الله ﷿.
قال رسول الله ﷺ: " لا نذر في معصية الله ". رواه مسلم في [النذر - باب - لا وفاء لنذر في معصية الله، رقم: ١٦٤١] وقد سبق ما رواه البخاري في [الأيمان والنذور - باب - النذر في الطاعة، رقم: ٦٣١٨] عن عائشة ﵂: " ... ومن نذر أن يَعصِيَه، فلا يعصِهْ".
وقال ﵊: " لا نذر إلا فيما ابُتغِيَ به وجه الله ". رواه أبو داود في [الأيمان والنذور - باب - اليمين في قطيعة الرحم، رقم: ٣٢٧٣].
٢ - أن لا يكون المنذور من الواجبات العينية ابتداءًا:
فلو نذر أن يصلي صلاة الظهر، أو أن يُخرج زكاة ماله، كان ذلك النذر باطلًا، إذ ليس له من أثر جديد على المنذور، لكونه واجبًا في حق الناذر ابتداءًا دون حاجة إلى النذر، فلا معنى لإيجابه.
وخرج بالواجبات العينية الواجبات الكفائية، فيجوز النذر بها، كما لو نذر الصلاة على جنازة، أو تعَلُّمَ علمٍ مما يجب على المسلمين تعلّمه على سبيل الكفاية كالطب، والصناعات.
ذلك لأن النذر يُخرِج هذا المنذور من مستوى الفرض الكفائي، إلى الفرض العيني، في حق الناذر.
الآثار المترتبة على النذر الصحيح:
إذا صحّ النذر: بأن توفرت فيه الشرائط التي ذكرناها، وجب على الناذر تحقيق ما التزم به، عند حصول الشيء المعلّق به في النذر المعلّق، ومطلقًا، في النذر الناجز، أي المطلق.
ويجب عليه من ذلك ما يقع عليه الاسم شرعًا، سواء كان المنذور صلاة، أو صيامًا، أو صدقة، أو غير ذلك.

3 / 26