966

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
للإمامة، وكان في صرفه إثارة فتنة لا تطاق حكمنا بانعقاد إمامته؛ لأنا بين أن نحرك فتنة بالاستبدال، فما يلقى المسلمون فيه من الضرر يزيد على ما يفوتهم من نقصان هذه الشروط التي أثبتت لمزية المصلحة، فلا يهدم أصل المصلحة شغفًا بمزاياها، كالذي يبني قصرًا ويهدم مصرًا، وبين أن نحكم بخلو البلاد عن الإمام وبفساد الأقضية وذلك محال.
ونحن نقضي بنفوذ قضاء أهل البغي في بلادهم لمسيس حاجتهم، فكيف لا نقضي بصحة الإمامة عند الحاجة والضرورة. (^١)
* فرع:
سبق أن ذكرنا أن أبا بكر الصديق -رضى الله عنه- قد تولَّى الخلافة بعد أن أجمع على أحقيته بها الصحابة -رضى الله عنهم- فى سقيفة بني ساعدة، ولكنَّ الروافض الخبثاء قد خالفوا هذا الإجماع كعادتهم في مخالفة نهج أهل السنة، فتراهم يدَّعون أن على بن أبي طالب ﵁ هو الأحق بالخلافة من أبي بكر رضى الله عنه.
بل ويفترون الكذب على النبي ﷺ، أنه قد نص على إمامة على بن أبي طالب -رضى الله عنه- من بعده، وأن الصحابة -رضى الله عنهم- قد تواطأوا على إخفاء ذلك، وأن عليًا نص على إمامة الحسن والحسين، وأن الحسين نص على إمامة ولده علىّ زين العابدين، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر، وهو المهدي المنتظر عند الشيعة!!
-وقد استدل الروافض على أحقية علىِّ بن أبي طالب-رضى الله عنه- بالخلافة بأمور ثلاثة:
(النص من الكتاب والسنة، معجزات على بن أبي طالب، أفضليته من جميع الأمة)!! (^٢)
*شبهات الروافض التى بنوا عليها هذا الافتراء:
١ - الشبهة الأولى:
استدلالهم بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا

(^١) إحياء علوم الدين (١/ ١١٥)
(^٢) كما قرر ذلك ونص عليه:
محمد رضا المظفر في "عقائد الإمامية " (ص/٧٥) وإبراهيم الموسوي في " عقائد الإمامية الأثنى عشرية" (ص/٨٠)، وانظر مختصر التحفة الأثنى عشرية (ص/١٢٣)

2 / 1021