Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ومع هذا قوم، فقال:
" تكون الجمعة مع من غلب". (^١)
قال بدر الدين ابن جماعة:
وأما الطريق الثالث الذي تنعقد به البيعة القهرية فهو قهر صاحب الشوكة، فمن قهر الناس بشوكته بغير بيعة أو استخلاف، انعقدت بيعته، ولزمت طاعته، لينتظم شمل المسلمين وتجتمع كلمتهم، ولا يقدح في ذلك كونه جاهلًا أوفاسقًا، في الأصح. (^٢)
وقد عدَّ العلماء من الأمور التي يقع بطلان تصرف الإمام:
أن يأسره أهل البغي، حيث كانوا قد أقاموا لهم إمامًا، ووقع اليأس من خلاصه منهم، فيخرج بذلك من الإمامة. (^٣)
قال ابن قدامة:
ولو خرج رجل على إمام فقهره، وغلب الناس بسيفه حتى أقروا له، وأذعنوا بطاعته، وبايعوه صار إمامًا يحرم قتاله والخروج عليه؛ فإن عبد الملك بن مروان، خرج على ابن الزبير، وقتله، واستولى على البلاد وأهلها، حتى بايعوه طوعًا وكرهًا، وصار إمامًا يحرم الخروج عليه؛ وذلك لما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين، وإراقة دمائهم، وذهاب أموالهم.
ويدخل الخارج عليه في عموم قوله ﵊:
... «من خرج على أمتي وهم جميع، فاضربوا عنقه بالسيف، كائنًا من كان»
فمن خرج على من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغيًا، وجب قتاله. (^٤)
*ومن النظر:
قال الغزالي:
أنه لو تعذَّر وجود الورع والعلم فيمن يتصدى
(^١) المصدر السابق (١/ ٢٣)، وقد نص على مثل كلام الإمام أحمد في "إمامة المتغلب ":
الإمام مالك، كما نقله عنه تلميذه وراوى الموطأ يحيى بن يحيى، وانظر الاعتصام للشاطبي (ص/٣٤٧)
والإمام الشافعى، كما نقله عنه البيهقي في " مناقب الشافعي " (ص/٤٤٨)، وقال به النووي في الروضة (٤/ ٢٥٥) وأبو العباس ابن تيمية في " منهاج السُنّة " (١/ ٥٣٨) وابن قدامة في " اللمعة " (ص/٤٠)
(^٢) وانظر تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص/٢٦٣) والأحكام السلطانية للفراء (ص/٢٣)
(^٣) مآثرالإنافة في معالم الخلافة (١/ ٧٠) والإمامة عند أهل السنة (ص/٣٩٦)
(^٤) المغني (١٢/ ٢٤٢)
2 / 1020