Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الفقهاء الذين لم يكن لهم في العلم قدم ثابت ولم يقفوا على مقصودهم من هذا القول. (^١)
٢ - يحدث البلبلة فى الدين، والتفريق بين المتماثلين فى الشرائع:
ومثال ذلك:
ما روى أَبو هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو وَيَقُولُ:
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ ". (^٢)
فهذا الحديث يشتمل على عقائد وعلى أحكام، وهو حديث آحاد، فهل على قولكم نقبل به فى الأحكام فنتعوذ من الأربع، ولا نقبل به فى العقائد فلا نؤمن بالدجال ولا بعذاب القبر؟!
٣ - فى التفريق فى قبول خبر الواحد بين الاعتقاد والعمل مخالفة لجمهور الصحابة رضى الله عنهم:
وذلك أن القائلين بإفادة خبر الآحاد للعلم، والقائلين بإفادته للظن اتفقوا على نقل إجماع الصحابة -رضى الله عنهم- والتابعين على العمل به، ولم يرد عن أحد منهم أن أحدًا من الصحابة -رضى الله عنهم- منع الاستدلال بخبر الواحد العدل في العقائد لكونه لا يفيد إلا الظن، وأن العقائد لا يحتج فيها إلا بما يفيد القطع.
بل الوارد عنهم قبول الخبر متى صح مطلقًا، وتخصيص ذلك بالأحكام دون العقائد يحتاج إلى دليل من: كتاب، أو سنة، أو إجماع قطعي. (^٣)
٤ - يستلزم أن تكون أحاديث الآحاد في الاعتقاد حجة على الصحابة -رضى الله عنهم- فقط دون غيرهم؛ إذ أنهم أخذوا عن النبي ﷺ المعصوم الذي لا يجري عليه الخطأ ولا النسيان، وأما من جاء بعده فلن يقبل قوله، ولو كان صحابيًا؛ لكونه منقولًا بنقل الآحاد.
٤ - إسقاط رؤوس الأبواب العقدية التي هي من أصول الدين بدعوى أنها منقولة بنقل الآحاد،
(^١) الانتصار لأصحاب الحديث (ص/٣٥)
(^٢) متفق عليه.
(^٣) خبر الواحد وحجيته (ص/٢٠٤)
2 / 972