Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ومن ذلك:
أحاديث الشفاعة العظمى للرسول ﷺ، وشفاعته لأصحاب الكبائر.
أحاديث أفضلية الرسول ﷺ على جميع الأنبياء، ومعجزاته الواردة في السنة.
أحاديث العشرة المبشرين بالجنة، وأحاديث بدء الخلق والجنة والنار، ووصف الجن والملائكة وأشراط الساعة.
* ثم نتنزل فنقول:
إن أحاديث الاعتقاد لو سُلم أنها أخبار آحادٍ؛ لكن لا نسلم أنها ظنيةٌ لا تفيد اليقين ولا
تثبت بها العقيدة؛ لأنها ليست أخبار آحادٍ مجردةً من قرائن الصحة، بل هي محتفة بالقرائن؛ ومن المقرر عند جماهير أهل العلم أن أخبار الآحاد المحتفة بقرائن الصحة
مفيدة للعلم اليقيني النظري. (^١)
وقد صرح بهذا كبار أئمة الأمة، وكثيرٌ من أئمة الماتريدية والأشعرية والمعتزلة.
*ومثال القرائن التى تحتف بالخبر فتجعله مفيدًا للعلم: أن تتلقاه الأمة بالقبول:
قال أبو العباس ابن تيمية:
جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن " خبر الواحد " إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به أنه يوجب العلم. (^٢)
قال الشيخ محمد بن العثيمين:
جوابنا على من يرى أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة لأنها تفيد الظن، والظن لا تبنى عليه العقيدة أن نقول:
هذا رأي غير صواب لأنه مبني على غير صواب وذلك من عدة وجوه:
١. القول بأن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن ليس على إطلاقه، بل في أخبار الآحاد ما يفيد اليقين إذا دلت القرائن على صدقه، كما إذا تلقته الأمة بالقبول:
مثل حديث عمر
(^١) وانظر جمع الجوامع مع شرح للجلال المحلي (٢/ ١٣٠) والإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ١٠٢)
* تنبيه مهم:
لم يقل أحد من العلماء إن حديث الآحاد حجة بنفسه في العقائد والأحكام سوى القلة القليلة، وعلى رأسهم ابن حزم من الأقدمين والألباني من المعاصرين، وهو قول مخالف لما عليه جمهور العلماء.
وعامة العلماء الذين قالوا بوجوب أخذ حديث الآحاد في الاعتقاد يشترطون أن يحتفي بالقرائن، أي أن تجتمع معه قرينة تنقله إلى درجة اليقين، أي أنه بنفسه يفيد الظن ولا يفيد اليقين.
(^٢) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٥١)
2 / 973