Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
النار، وإن دخلها فمآله إلى الجنة.
٥ - أن الشرك الأكبر صاحبه غير معصوم النفس والمال، بعكس الشرك الأصغر، فإن صاحبه مسلم مؤمن ناقص الإيمان، فاسق من حيث الحكم الديني، معصوم النفس والمال.
**عودٌ إلى حديث الباب:
- الفائدة الرابعة: قوله ﷺ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خلقك، ..
وهنا سؤال:
هل اتخاذ الأنداد مع الله -تعالى- يعد من الشرك الكبر، أم من الشرك الأصغر؟
*والجواب على تفصيل:
١ - اتخاذ الأنداد قد يكون شركًا أكبر:
اتخاذ الأنداد مع الله -تعالى- قد يكون شركًا أكبر، والند هو النظير والمثيل، فكل من دعا غير الله أو استغاث به أو نذر له أو ذبح له أو صرف له شيئًا من العبادة فقد اتخذه ندًا لله، سواء كان نبيًا أو وليًا أو ملكًا أو جنيًا أو صنمًا أو غير ذلك من المخلوقات.
ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ (الزمر/٨)
ويدل عليه أيضًا حديث الباب، حيث سئل الرسول ﷺ:
" أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ فقَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ»
والأصل فى اتخاذ الأنداد أن تكون من الشرك الأكبر، كما بيَّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
وأصل الشرك أن تعدل بالله - تعالى- مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده، فإنه لم يعدل أحد بالله -تعالى- شيئًا من المخلوقات في جميع الأمور، فمن عبد غيره أو توكل عليه فهو مشرك به. (^١)
قال ابن القيم فى النونية:
والشرك فاحذره فشرك ظاهر
؛؛؛
ذا القسم ليس بقابل الغفران
(^١) الاستقامة (١/ ٢٤٤)
2 / 943