Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ثم أوضح ﵀ الفرق بين استخدام "الواو" و"ثم"، فقال:
وذلك لأن المعطوف بالواو يكون مساويًا للمعطوف عليه، لكونها إنما وضعت لمطلق الجمع، فلا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا، ... بخلاف المعطوف بـ " ثم "؛ فإن المعطوف بها يكون متراخيًا عن المعطوف عليه بمهملة، فلا محذور لكونه صار تابعًا. (^١)
ج) شرك الأسماء والصفات:
وذلك أن يسمِّى الله -تعالى- أو يصفه بصفات البشر، أوالعكس، كما وصفت اليهود يد الله أنها مغلولة، وكما اشتق مشركو العرب لأصنامهم أسماء من أسماء الله تعالى، كما قال تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠» (النجم: ١٩ - ٢٠)، وكما زعمت الحلولية أن الله - تعالى- يحل فى مخلوفاته.
*هناك فروق بين الشرك الأكبر والأصغر، منها:
١ - أن الشرك الأكبر لا يغفر الله -تعالى- لصاحبه إلا بالتوبة منه، قال تعالى (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧» (البقرة/٢١٧)
وأما الشرك الأصغر فقد اختلف فيمن مات وهو في صحيفته دون توبة منه، فقيل:
إنه تحت المشيئة، وقيل: إن صاحبه إذا مات فلابد أن يعذَّبه الله -تعالى- عليه، لكن لا يخلد في النار.
٢ - الشرك الأكبر محبط لجميع الأعمال، وأما الشرك الأصغر فلا يحبط إلا العمل الذي قارنه.
٣ - الشرك الأكبر مخرج عن الملة، وأما الشرك الأصغر فلا يخرج منها، ولذا فمن أحكامه: أن يعامل صاحبه معاملة المسلمين؛ فيناكح، وتؤكل ذبيحته، ويرث ويورث، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.
٤ - أن الشرك الأكبر صاحبه خالد مخلد في النار، وأما الأصغر فلا يخلد في
(^١) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص/٤٩٢)
2 / 942