Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
أ) شرك في الربوبية:
وذلك بأن يجعل لغير الله -تعالى- معه تدبيرًا أو خلقًا أو إحياءً، كما قال سبحانه: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ [سبأ: ٢٢]
ويدخل فى ذلك شرك المتصوفة القائلين بالغوث والقطب والأوتاد والأبدال المعتقدين فيهم التصرف والتدبير.
قال أبوالعباس ابن تيمية:
الرب سبحانه هو المالك المدبر المعطي المانع الضار النافع الخافض الرافع المعز المذل فمن شهد أن المعطي أو المانع أو الضار أو النافع أو المعز أو المذل غيره فقد أشرك بربوبيته. (^١)
ب) شرك في الإلهية:
بأن يدعو غير الله -تعالى- دعاء عبادة، أو دعاء مسألة كما قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، أو يُتوجه لغيره عزوجل مما لا يصرف إلا لله -عزوجل- من نذر أو ذبح أو سجود، ونحو ذلك.
قال أبوالعباس ابن تيمية:
الشرك في الإلهية فهو: أن يجعل لله ندًا - أي: مثلا في عبادته أو محبته أو خوفه أو رجائه أو إنابته. (^٢)
وقال ﵀:
فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات: فهو كافر بإجماع المسلمين. (^٣)
قال عبد الرحمن بن حسن:
واعلم أن اتخاذ الند على قسمين:
الأول: أن يجعله لله -تعالى - شريكًا في أنواع العبادة أو بعضها، وهو شرك أكبر.
والثاني: ما كان من نوع الشرك الأصغر، كقول الرجل: " ما شاء الله وشئتَ "، " ولولا الله وأنت"، وكيسير الرياء.
(^١) مجموع الفتاوى (١/ ٩٢)
(^٢) المصدر السابق (١/ ٩١)
(^٣) مجموع الفتاوى (١/ ١٢٤)
2 / 941