889

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
*عودٌ إلى حديث الباب:
- الفائدة الثالثة: قوله ﷺ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، ..
تعريف الشرك في الاصطلاح:
مساواة غير الله -تعالى-فيما هو من خصائص الله -تعالى- من الأسماء أو الصفات أو الربوبية أوالألوهية، كما في قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِين﴾ (سورة الشعراء: ٩٧ - ٩٨.)
*أقسام الشرك:
والشرك شركان: شرك أكبر يخرج من المِلَّة، وشرك أصغر لا يخرج من الملة.
وحدَّ الشرك الأكبر:
أن يصرف العبد نوعا أو فردًا من أفراد العبادة لغير الله، فكل: اعتقاد، أو قول، أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله-تعالى- وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر، وهذا ضابط للشرك الأكبر لا يشذ عنه شيء.
ويمكن أن يختصر فى قولنا: "أن يجعل الإنسان لله -تعالى-ندًا في ربوبيته، أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته".
* وعليه فحديث الباب يؤسس تعريفًا جامعًا لمعنى الشرك، بقوله ﷺ: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك "، والند: المثل والشبيه، فمن صرف شيئا من العبادات لغير الله، فقد أشرك به، شركًا يبطل التوحيد وينافيه.
*وأما حدّ الشرك الأصغر فهو:
كل وسيلة وذريعة يتطرّق منها إلى الشرك الأكبر، من: الإرادات، والأقوال، والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة. (^١)
*وكما أن التوحيد يتحقق بحصوله فى أقسامه الثلاثة:
"الربوبية والإلوهية، والأسماء والصفات"، فكذلك الشرك الأكبر يحصل بنقض واحدة من هذه الثلاث:

(^١) القول السديد في مقاصد التوحيد (ص/٣١)

2 / 940