893

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
وهو اتخاذ الند للرحمن
؛؛؛
أيا كان من حجر ومن إنسان
يدعوه أو يرجوه ثم يخافه؛؛؛
ويحبه كمحبة الرحمن.
قال ابن القيم:
والشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وهو أن يتخذ من دون الله ندًا، يحبه كما يحب الله تعالى، وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب العالمين، ولهذا قالوا لآلهتهم في النار ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ - إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧ - ٩٨] مع إقرارهم بأن الله وحده خالق كل شيء، وربه ومليكه، وأن آلهتهم لا تخلق ولا ترزق، ولا تحيي ولا تميت، وإنما كانت
هذه التسوية في المحبة والتعظيم والعبادة كما هو حال أكثر مشركي العالم. (^١)
*ومن الحالات التى يكون اتخاذ الأنداد فيها شركًا أكبر:
أ) من تقرَّب لغير الله -تعالى- بعبادة قلبية أو بدنية، كدعاء أو استغاثة أو نذر أو حب..، فقد جعل لله -تعالى- ندًا من خلقه فيما يستحقه تعالى من توحيد الألوهية، وذلك كفر بإجماع الأمة.
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن:
والشرك جعْل شريك لله -تعالى- فيما يستحقه، ويختص به من العبادة الباطنة والظاهرة، كالحب والخضوع، والتعظيم والخوف والرجاء والإنابة، والتوكل والنسك والطاعة، ونحو ذلك من العبادات; فمتى أشرك مع الله -تعالى- غيره في شيء من ذلك، فهو مشرك بربه، قد عدل به سواه، وجعل له ندا من خلقه، ولا يشترط في ذلك أن يعتقد له شركة في الربوبية، أو استقلالًا بشيء منها. (^٢)
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السِعدى فى بيان حقيقة الشرك:
هو أن يجعل لله -تعالى-ندًا يدعوه كما يدعو الله تعالى، أو يخافه، أو يرجوه، أو يحبه كحب الله تعالى،

(^١) مدارج السالكين (١/ ٣٣٩)
(^٢) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (١٢/ ٢٠٥)

2 / 944