716

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
وغيرها، ولا يلزم أن تكون كفرًا.
قال أبو العباس ابن تيمية:
وتمام هذا أن الإنسان قد يكون فيه شعبة من شعب الإيمان وشعبة من شعب النفاق؛ وقد يكون مسلمًا وفيه كفر دون الكفر الذي ينقل عن الإسلام بالكلية، كما قال الصحابة: ابن عباس وغيره: كفر دون كفر.
وهذا قول عامة السلف وهو الذي نص عليه أحمد وغيره ممن قال في السارق والشارب ونحوهم ممن قال فيه النبي ﷺ ﴿إنه ليس بمؤمن﴾.
إنه يقال لهم: مسلمون لا مؤمنون؛ واستدلوا بالقرآن والسنة على نفي اسم الإيمان مع إثبات اسم الإسلام. (^١)
قال أبو عبيد القاسم بن سلام:
" قوله: (أفحكم الجاهلية يبغون) تأويله عند أهل التفسير أن من حكم بغير ما أنزل الله وهو على ملة الإسلام كان بذلك الحكم كأهل الجاهلية، وإنما هو أن أهل الجاهلية كذلك كانوا يحكمون ". (^٢)
* وختاما: ركن الفتاوى: فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
قال في " له: "وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها أو حاكم إليها؛ معتقدًا صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة". (^٣)

(^١) مجموع الفتاوى (٧/ ٣٥٠)
(^٢) الإيمان (ص/٤٥)
(^٣) مجموع الفتاوى" (١/ ٨٠)، وهذه الفتوى مفصِّلة لما أجمل في رسالة: "تحكيم القوانين" ومتأخرة عنها بخمس سنوات، وقد كان الشيخ محمد بن إبراهيم يُكفِّر من حكم بغير شرع الله ولو لم يستحل، ولكن غير معروف عند الكثيرين أن للشيخ أيضًا قولًا آخر كما بيَّناه أعلاه.
** بل إن المتأمل لكلام الشيخ محمد ابن إبراهيم نفسه في رسالة تحكيم القوانين يدرك أنه أرجع الحكم في هذه المسألة للاعتقاد، فقد قال: "ومن الممتنع أن يسمِّى الله ﷾ الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا ولا يكون كافرًا؛ بل هو كافر مطلقًا " إما (كفر عمل) وإما (كفر اعتقاد) ... أما كفر الاعتقاد فهو أنواع... [وذكر منها الحكم بالقوانين] (وانظر "رسالة تحيكم القوانين" (ص/٧»

2 / 756