717

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
- الشيخ محمد الأمين الشنقيطي
قال في "أضواء البيان" (٢/ ١٠٤): "
واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مرادًا به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ معارضًا للرسل، وإبطالًا لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ معتقدًا أنه مرتكب حرامًا، فاعل قبيحًا، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".
*فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- ﵀ عندما سئل عن حكم من حكم بغير ما أنزل الله.
قال: «من حكم بغير ما أنزل الله فلا يخرج عن أربعة أنواع:
١ - من قال: أنا أحكم بهذا لأنه أفضل من الشريعة الإسلامية، فهو كافر كفرًا أكبر.
٢ - ومن قال: أنا أحكم بهذا لأنه مثل الشريعة الإسلامية، فالحكم بهذا جائز، وبالشريعة جائز، فهو كافر كفرًا أكبر.
٣ - ومن قال: أنا أحكم بهذا، والحكم بالشريعة الإسلامية أفضل، لكن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهو كافر كفرًا أكبر.
٤ - ومن قال: أنا أحكم بهذا، وهو يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله لا يجوز، ويقول: الحكم بالشريعة الإسلامية أفضل، ولا يجوز الحكم بغيرها، ولكنه متساهل، أو يفعل هذا لأمر صادر من حُكَّامه، فهو كافر كفرًا أصغر لا يخرج من الملة، ويعتبر من أكبر الكبائر). (^١)

(^١) قال الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني: حدثنا بهذا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أثناء محاضرة له بالجامع الكبير بعد عام ١٤٠٢ هـ، وأظنه عام ١٤٠٣ هـ، ثم طبعت هذه المحاضرة فيما بعد بعنوان القوادح في العقيدة. وانظركتاب " من أحكام سورة المائدة (ص/٧٦)
ومن استمع إلى شريط: "الدمعة البازية" الذي تضمن تسجيلًا لمجلس علمي راود فيه مجموعة من الدعاة ذائعي الصيت الإمام ابن باز في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؛ ليقول بالتكفير المطلق بدون تفصيل، فكان ﵀ يؤكد بأن الحكم بغير ما أنزل الله: لو بدل، أو وضع القوانين العامة لا يكفر، ما لم يكن ثمّة استحلال ظاهر معين، وكان يقول: "وخلاف هذا مذهب المبتدعة الخوارج".

2 / 757