697

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
- قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
فإن تخميس المال دلَّ على أنه كان كافرًا لا فاسقًا، وكفره بأنه لم يُحرِّم ما حرَّم الله ورسوله. (^١)
- الحالة الثانية من حالات الحكم بغير ما أنزل الله تعالى:
-٢ الجحود:
الجحود هو الإنكار مع العلم.
فالعلم بالشئ ومعرفته في قرارة النفس، ثم تكذيبه باللسان يسمى جحودًا.
والجحود هو نفي ما في القلب اثباته، واثبات ما في القلب نفيه. (^٢)
قال تعالى (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤» (النمل /١٤)
هذه الحالة حكمها الكفر الأكبر بغير خلاف بين العلماء، فقد اتفق أهل السنة والجماعة على كفر من جحد شيئًا من دين الله تعالى.
فقد جاء فى رواية ابن عباس ﵄ فى قوله تعالى
"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " (المائدة/٤٤)
قال: " من جحد ما أنزل الله فقد كفر ". (^٣)
وهو اختيار ابن جرير فى تفسيره، حيث قال ﵀:
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من قال:
نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيُّون بها، وهذه الآيات سياقُ الخبر عنهم، فكونُها خبرًا عنهم أولى.
* فإن قال قائل:
فإن الله - تعالى - ذكره قد عمَّ بالخبر بذلك عن جميع منْ لم يحكم بما أنزل الله تعالى، فكيف يُجعل في الجاحد خاصة؟
**فالرد:
أن الله- تعالى- عَمَّ بالخبر بذلك عن قومٍ كانوا بحكم الله -تعالى - الذي

(^١) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٩٢)
(^٢) وانظر ألفاظ القران (ص/ ١٥) ولسان العرب (٧/ ٨٦)
(^٣) تفسير الطبرى (١٠/ ٣٥٧)

2 / 737