Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
وأنس -رضى الله عنهم - من قوله ﷺ:
«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ......
وورد في حديث جبريل ﵇-لما سأل النبي ﷺ عن الإسلام، قال ﷺ:
«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» (^١)
فهذا تفسير رسول الله ﷺ للإسلام، فهو جملة من الشعائر التى ينبنى عليها الحكم للمرء بالإسلام.
ج) وأما الإجماع:
فقد أجمع الصحابة - رضى الله عنهم- على قتال مانعى الزكاة، فلم يختلف في ذلك منهم اثنان، إلاَّ ما كان من عمر -رضى الله عنه- حتى رجع إلى الحق.
د) وأما القياس:
قول أَبى بَكْرٍ الصديق رضى الله عنه: " وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ.. "
ثم قايسه بالصلاة ورد الزكاة إليها ففي قوله هذا - رضى الله عنه- دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعًا من الصحابة رضى الله عنهم، ثم قايسه بالصلاة ورد الزكاة إليها، وكذلك رد المختلف فيه إلى المتفق عليه.
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل عن قتال التتار:
كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين ببعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر والصحابة ﵃ مانعي الزكاة، واتفق الصحابة ﵃ على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة.
وقال ﵀:
فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو غير ذلك من واجبات الدين ومحرماته فإنها تقاتل عليها، وإن كانت مقرة بها. وهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء. (^٢)
قال ابن العربي:
قد اتفقت الأمة على أن من يفعل المعصية يحارب، كما لو اتفق
(^١) متفق عليه.
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٠٢)
2 / 694