Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
أهل بلد على العمل بالربا، وعلى ترك الجمعة والجماعة. (^١)
* وهنا أمور مهمة:
١) في حديث الباب ردٌ لدعوى القبوريين أنهم يقولون " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وأنهم أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة " فيجب الكف عنهم!!
* نقول:
وهذا كلام بيِّن البطلان؛ فقوله ﷺ:
" فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ "، فحق "لا إله إلا الله" يوجب على المسلم الإتيان بشروطها وتجنب نواقضها، فهؤلاء القبوريون وإن شهدوا الشهادتين وصلوا وزكوا، فما حققوا شروط " لا إله إلا الله "، ولا اجتنبوا نواقضها.
* ثم يقال:
ليس ثمة فرق بين العكوف على صنم والعكوف على قبر، اختلفت الأسماء والدعوى واحدة (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (الزمر: ٣)
وكم يقع عند قبور الأولياء من صنوف الشرك الذى بُعث النبي ﷺ لمحوها والتحذير منها.
لذا فإن احتجاج هؤلاء الأدعياء بالأحاديث الآمرة بالكف عمن قال: لا إله إلا الله، منقوض بالأحاديث التي تدل على وجوب الكف عمن قالها إلا أن يتبين منه ما يناقض تلك الكلمة، كدعاء غير الله تعالى، والاستغاثة بالأولياء، والنذر لهم، وغير ذلك فقد قال ﷺ (من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبد من دون الله حرم ماله ودمه، وحسابه على الله).
فدل ذلك على أن صحة " شهادة ألا إله إلا الله " إنما تنبني على الكفر والبراءة مما يعبد من دون الله تعالى، وأنه لا يكتفي بمجرد النطق بلا إله إلا الله.
* كذلك فقوله ﷺ: " وكفر بما يُعبد من دون الله.... ":
تملي على المسلم البراءة من كل ملة تخالف ملة الإسلام، وعليه فمن سوَّغ للناس اتباع شريعة غير شريعة الإسلام، أو اتباع رسول غير النبي محمد ﷺ فهذا كافر، وإن كان ينطق الشهادتين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق
(^١) أحكام القرآن (٢/ ٩٤) وانظرشرح الأربعين للنووي (ص/٤٠)
2 / 695