Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ربك؟ وما دينك؟
ومن نبيك؟ (^١)
.
* وقد تصدى العلماء لهذا التحريف البيِّن لحديث النبي ﷺ:
قال الذهبى:
ففي الخبر -أى خبر الجارية - مسألتان: إحداهما شرعية، قول المسلم أين الله؟
وثانيهما: قول المسؤول " في السماء "، فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى ﷺ. (^٢)
قال عبد الغني المقدسي:
ومن أجهل جهلًا، وأسخف عقلًا، وأضل سبيلًا ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله " أين الله "؟! (^٣)
ويقول محمد خليل هراس:
هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحًا، وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل، فقد امتحن الرسول ﷺ إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الامتحان هو (أين الله؟) ولما أجابت بأنه في السماء، رضي جوابها وشهد لها بالإيمان. ولو أنك قلت لمعطل: أين الله؟ لحكم عليك بالكفران. (^٤)
*وكذلك يقال:
أما الظرفية في قول الجارية " في السماء " فليست مرادةً بإجماع العلماء، وإنّما معناها العلّو بالإجماع.
فجوابها بأن الله تعالى " في السماء " أي: في العلّو - سبحانه
(^١) وانظرتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم (٢/ ٦٧)
(^٢) العلو للعلى الغفار بتحقيق الألبانى (ص/٨١)
(^٣) الاقتصاد في الاعتقاد (ص/٨٨)
يقول الدكتور محمد أمان الجامي: ولقد ذكرني هذا السؤال النبوي عبارة تقليدية كنت درستها وأنا طالب ضمن ما درسته في بعض كتب الأشعرية وهي: لا يسئل عن الله بالألفاظ الآتية:
١ - أين؟ ٢ - وكيف؟ ٣ - ومتى؟ ٤ - وكم؟
كان من مشايخنا لا يسمحون لنا بشرح هذه الألفاظ، والسؤال عن الجواب لو سئل الإنسان عنها، ويقولون: هكذا تؤخذ، ولا تناقش لأن النقاش في هذه المواضيع غير جائز.
وانظر الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه (ص/٢٣١)
(^٤) انظر حاشية التوحيد لابن خزيمة (ص/١٢١).
2 / 673