قال ابن عدوان:
وقد جاء لفظ " الأين " من قول صادق... رسول إله العالمين محمد
كما قد رواه مسلم في صحيحه... كذلك أبو داود والنسائي قد. (^١)
* وكذلك فقد عمدوا إلى تحريف الحديث تحريفًا لفظيًا ومعنويًا:
*ومن التحريف المعنوى للحديث:
قالوا: إنما أراد الرسول-ﷺ بالسؤال بـ " أين " الاستفهام عن المكانة لا المكان، فيكون النبي ﷺ قد سألها عن المنزلة والرتبة في صدرها، كما يقال: أين فلان من فلان؟ وأين زيد منك؟ توسّعًا في الكلام، ولا يراد بذلك إلا الرتبة والمنزلة.
ويقول الإنسان لصاحبه أين محلي منك؟ فيقول في السماء يريد أعلى محل!!! فجعلوا السؤال بأداة " أين " التى يستفهم بها عن المكان ممتنعًا في حق الله تعالى؛ لأنها لازمها إثبات الظرفية. (^٢)
وقد بيَّن ذلك ابن القيم في النونية:
وتقول أين الله والأين فممتنع...
عليه وليس في الإمكان
لو قلت من كان الصواب كما ترى... في القبر يسأل ذلك الملكان
أي: يقول الجهمي للرسول ﷺ إنك تقول أين الله؟ والأين ممتنع على الله تعالى ومحال، وليس بممكن، والصواب أن تقول:
من الله؟ كما يسأل الملكان في القبر الميت فيقولان: من
(^١) وانظر العقيدة الواسطية بتعليق ابن مانع (ص/١٢)
(^٢) وانظر أساس التقديس (ص/٢١٢) ومشكل الحديث (ص/٦٠) وموقف المتكلمين (٢/ ٥٣٢)