Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ ". (^١)
* سؤال وجواب:
قال تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦» (الرحمن: ٢٦)، فهل العرش داخل في هذا العموم؟
* والجواب:
العرش لا يفنى؛ لأن الله ﷿ مُستوٍ عليه استواءً يليق بجلاله، قال تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ ". (^٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وأما «العرش» فلم يكن داخلًا فيما يشقه ويفطره، بل الأحاديث المشهورة دلت على ما دل عليه القرآن من بقاء العرش، وقد ثبت في الصحيح أن جنة عدن، سقفها عرش الرحمن، قال ﷺ: «إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة، وسقفها عرش الرحمن». (^٣)
وقال ﵀:
قد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يَعْدَمُ ولا يفنى بالكلية، كالجنة والنار والعرش، وغير ذلك. (^٤)
قال أحمد:
وأما العرش فلا يبيد ولا يذهب؛ لأنه سقف الجنة، والله -تعالى- عليه فلا يهلك ولا يبيد. (^٥)
(^١) أخرجه أبو داود (٤٧٢٧). وقال ابن كثير: "هذا إسناد جيد، رجاله ثقات". وقال ابن حجر: "إسناده على شرط الصحيح"، وانظر تفسير القرآن العظيم (٨/ ١١٥) وفتح الباري (٨/ ٦٦٥).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٧٩٠) والترمذي (٢٥٢٩)
(^٣) بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٦٥)
(^٤) مجموع الفتاوى (١٨/ ٣٠٧)
(^٥) الرد على الجهمية والزنادقة (ص/٣٢٧)
2 / 1118