411

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والثاني: أنه ولي لا نبي، وهو قول بعض الصوفية ومن وافقهم (^١).
والصحيح قول الجمهور بأنه نبي لا ولي، وقول من قال منهم بنبوته دون رسالته، والأدلة على ذلك كثيرة، وقد ذكرها غير واحد من أهل العلم.
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "والذي لا يتوقف فيه الجزم بنبوته" (^٢).
ويقول العلامة الألوسي ﵀: " ... والمشهور ما عليه الجمهور [يعني القول بنبوته] وشواهده من الآيات والأخبار كثيرة، وبمجموعها يكاد يحصل اليقين" (^٣).
وأما ما يتعلق بحياته وتعميره:
فقد اختلف أهل العلم فيها أيضًا على قولين:
أحدهما: القول بوفاته، وهو ما عليه المحققون من أهل العلم (^٤).
والثاني: القول بتعميره، وهو قول لبعض الصوفية ومن وافقهم (^٥)، وحكاه بعضهم عن أكثر أهل العلم (^٦)، وفي حكايته نظر ظاهر.
والأدلة من الكتاب والسنة والمعقول تدل على قول من قال بوفاته وتؤيده.
فمن الكتاب:
أ- قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]. فالخضر إن كان بشرًا فقد دخل في هذا العموم لا محالة، ولا يجوز

(^١) انظر: نشر المحاسن الغالية لليافعي (ص ٤٨، ٧٠).
(^٢) الزهر النضر (ص ١٦٢).
(^٣) روح المعاني (١٥/ ٣٢٠).
(^٤) انظر: جامع المسائل (٥/ ١٣١)، المنار المنيف لابن القيم (ص ٧٢)، البداية والنهاية (١/ ٣١٢)، الزهر النضر (ص ٨٦ - ٨٩)، فتح الباري (٦/ ٤٣٤).
(^٥) انظر: لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري (ص ١٥١)، نشر المحاسن الغالية (ص ٣٩٥).
(^٦) انظر: شرح صحيح مسلم (١٥/ ١٣٥ - ١٣٦)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ١٧٦ - ١٧٧).

1 / 419

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf) | Usul