410

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

رآه راجحًا فيهم، وقد ذكر منهم: الخضر، وإخوة يوسف، وإبراهيم ابن نبينا محمد ﷺ، ولقمان، وذا القرنين.
وفيما يلي بيان رأيه في كل منهم، معقبًا عليه بتقويمه:
١ - الخضر:
يرى ابن حجر ﵀ نبوة الخضر، كما يرى استمرار حياته وتعميره، فقد سئل عن نبوته وحياته، فأجاب بأن: "المعتمد حياته ونبوته" (^١).
التقويم:
الخضر بفتح أوله وكسر ثانيه، أو بكسر أوله وإسكان ثانيه، عبد من عباد الله، ذكرت قصته مع نبي الله موسى ﵇ في القرآن الكريم مجملة، وفصلت بعض أحواله في السنة النبوية، وقد اختلف الناس حوله اختلافًا كثيرًا (^٢).
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "الخضر اختلف في اسمه، وفي اسم أبيه، وفي نسبه، وفي نبوته، وفي تعميره" (^٣).
وقد اقتصر كلام ابن حجر حوله على تحقيق القول في نبوته وحياته، ولذا سأقتصر في تقويمه عليهما.
فأما ما يتعلق بنبوته:
فقد اختلف أهل العلم فيها على أقوال أشهرها قولان:
أحدهما: أنه نبي وهو قول الجمهور، واختلف القائلون به في كونه نبيًّا رسولًا أو نبيًّا فقط، وأكثرهم على القول بنبوته دون رسالته (^٤).

(^١) الفتاوى الحديثية (ص ٢٤١)، وانظر: (ص ٤١٠)، تحفة المحتاج (٤/ ١١١)، التعرف (ص ١٢٣).
(^٢) انظر: فتوى في الخضر لابن تيمية ضمن جامع المسائل له (٥/ ١٣١)، والزهر النضر في حال الخضر لابن حجر، والخدر في أمر الخضر للقارئ (ص ٧٣)، وما بعدها، جواب سؤال يتعلق بما ورد فيما أظهر الخضر للشوكاني ضمن الفتح الرباني له (٣/ ١٢٤٩).
(^٣) فتح الباري (٦/ ٤٣٣).
(^٤) انظر: تفسير القرطبي (١١/ ١٦)، مدارج السالكين (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، فتح الباري (٦/ ٤٣٤)، الزهر النضر (ص ٦٨)، الحذر في أمر الخضر (ص ٨٣)، روح المعاني للألوسي (١٥/ ٣٢٠).

1 / 418