وإن تمضمض، أو استنشق، فدخل الماء حلقه بلا قصدٍ، لم يفطر (هـ م)، وإن زاد على الثلاث في أحدهما، أو بالغ فيه، فوجهان، واختار صاحب «المحررِ» يبطل بالمبالغة؛ للنهي الخاص، وعدم ندرة الوصول فيها، بخلاف المجاوزة، وأنه ظاهر كلام أحمد في المجاوزة: يعجبني أن يعيد. وإن تمضمض أو استنشق لغير طهارةٍ، فإن كان لنجاسةٍ ونحوها، فكالوضوء، وإن كان عبثًا أو لحَرٍّ أو عطشٍ، كره. نص عليه (م)، وفي الفطر به الخلاف في الزائد على الثلاث، وكذا إن غاص في الماء في غير غسل مشروعٍ، أو أسرف، أو كان عابثًا، وقال صاحب «المحررِ»: إن فعله لغرضٍ صحيح، فكالمضمضة المشروعة، وإن كان عبثًا فكمجاوزة الثلاث. ونقل صالح: يتمضمض إذا أجهد (١) .
(١) يعني: إذا شق عليه، وهذا يقع في أيام الصيف، يكون الإنسان في أثناء النهار ييبس ريقه، ويشق عليه، فله أن يتمضمض من أجل بَلِّ الريق، ولا يضر، وفي هذه الحال لو نزل الماء إلى جوفه لا يفسد صومه.
1 / 146
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله