ولا يكرهُ للصائم أن يغتسل (هـ) للخبر. قال صاحب «المحرر»: ولأن فيه إزالة الضجر من العبادة، كالجلوس في الظلال الباردة (١)،
(١) فُهِمَ من هذا التعليل - وهو تعليل صحيح - أنه يجوز للإنسان أن يفعل ما يزيل عنه الضجر في العبادة، كأن يغتسل بالماء لينشط، أو يبقى عند المكيف، أو ما أشبه ذلك، وأما الإشقاق على النفس مع إمكان التسهيل فهذا من التنطع، ولهذا جعل النبي ﷺ الذين حاولوا أن يواصلوا في الصوم جعلهم متعمقين، فأنت مادام الله ﷿ قد جعل لك التيسير في العبادة فخذ به، ومن ذلك الوضوء بالماء الساخن في أيام الشتاء أفضل من الماء البارد، لكن إذا لم يكن ماء ساخن وتوضأت بالبارد فهذا لاشك أنه أعظم أجرًا؛ لأنه فعل ما فيه إيلام لعدم وجود ما ليس فيه إيلام، ولهذا لو قال قائل: أيهما أفضل: أن أسافر للحج على الطائرة، أو على السيارة، أو على عربية تجرها الحمير، أو على حمار، أو راجلًا؟ فنقول: سافر على الطائرة؛ لأنها أريح، أما لو تعذر الأسهل فحينئذ تحمل المشقة، كما قال النبي ﷺ لعائشة ﵂: «إن أجرك على قدر نصبك» . [أخرجه مسلم في الحج/ باب بيان وجوه الإحرام (١٢١١) .] .
1 / 147
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله