ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده. نص عليه، اختاره الأكثر؛ منهم القاضي في أكثر كُتُبِه؛ لفعله ﵇، وأقوال الصحابة، وفعلهم ﵃. وعنه: لا يجوز بنية بعد الزوال. اختاره في «المجرَّدِ» وابنُ عقيل (وهـ ق)؛ لأن فعله ﵇ إنما هو في الغَدَاءِ، وهو قبل الزوال. ومذهب (م) وداود هو كالفرض؛ تسوية بينهما، كالصلاة والحج (١) .
(١) والصحيح أنه يجوز، بشرط أن لا يكون قد فعل مفطرًا قبل النية، فإن كان قد فعل مفطرًا فلا يصح؛ لأن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولكن إذا كان اليوم معينًا فإنه لا يناله ثواب ذلك اليوم المعين إذا نوى الصوم من أثناء النهار، فمثلًا: شخص صام يوم الاثنين، ونوى من أثناء النهار، فهنا لا يحصل على ثواب صوم يوم الاثنين؛ لأنه لا يقال: إنه صام ذلك اليوم، وإنما يقال: صام بعض اليوم، وكذلك صيام الأيام البيض، لو نوى من أثناء اليوم فإنه لا يحصل له بالصيام الثواب المعين، وإن كان يصح على ما فيه من الخلاف الذي سبق، والصواب أنه يصح؛ لأن النبي ﷺ دخل على أهله ذات يوم فقال: «هل عندكم من شيء؟» . قالوا: لا. فقال: «فإني إذًا صائم» [أخرجه مسلم في كتاب الصيام/باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال (١١٥٤) (١٧٠) .] . فعقد النية من الحال.
1 / 126
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله