ومن خطر بقلبه ليلًا أنه صائم غدًا، فقد نوى. قال في «الروضة» - ومعناه لغيره -: الأكل والشرب بنية الصوم نية عندنا، وكذا قال شيخنا: هو حين يتعشى عَشَاءَ من يريد الصوم، ولهذا يُفرَّقُ بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان.
ولا يعتبر مع نية التعيين نية الفرضية في فرضه، والوجوب في واجبه، خلافا لابن حامد، وللشافعية وجهان (١) .
وإن نَوَى خارج رمضان قضاءً ونفلًا أو كفارة ظهار، فنفل إلغاء لهما بالتعارض، فتبقى نية أصل الصوم، وجزم به صاحب «المحرَّر» . وقيل: عن أيهما يقع؟ فيه وجهان، وأوقعه أبو يوسف عن القضاء لتَعْيينِه وتأكده؛ لاستقراره في الذمة، ووافق لو نوى قضاء وكفارة قتل، أو كفارة قتل وظهار، أنه يقع نفلًا.
(١) والصحيح أنه لا يحتاج إلى نية الفرض؛ لأن التعيين يكفي، فلو نوى صيام رمضان فهو فريضة، ولو نوى الصيام عن كفارة فهو واجب.
1 / 125
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله