ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وَقْتِ النية، نقله أبو طالب. وقال صاحب «المحرَّر»: وهو قول جماعة من أصحابنا؛ منهم القاضي في المناسك من «تعليقه» واختاره الشيخ وغيره، وهو أظهر، وفي «المجرّد» و«الهداية»: من أول النهار، واختاره صاحب «المحرَّر» وفاقا للحنفية، وأكثر الشافعية. وقال حماد وإسحاق: إن نواه قبل الزوال. فعلى الأول يصح تطوُّعُ حائض طَهُرَتْ، وكافر أسْلمَ في يومٍ، ولم يَأْكُلاَ، بصوم بقية اليوم، وعلى الثاني لا؛ لامتناع تبعيض صوم اليوم، وتعذر تكْمِيلِه، بفقد الأهلية في بعضه. ويتوجه: يحتمل أن لا يصح عليهما؛ لأنه لا يصح منهما صوم، كمن أَكَلَ، ثُمَّ نوى صوم بقية يومِهِ (و) . وخالف فيه أبو زيد الشافعي. وإنما لم يصح؛ لعَدَم حُصُولِ حِكْمِة الصَّومِ، ولأن عادة المفطر الأكل بعض النهار، وإمساك بعضه، وقوله ﵇ في عاشوراء: «من كان أكل فليصم بقية يومه» . أي: لِيُمْسِكْ، لقوله في لفظ آخر: «فَلْيُمْسِكْ» وإمساكه واجب إن كان صومه واجبًا، وإلا استُحِبَّ لمن أَكَلَ ثُمَّ علم به، إمساكه؛ للخبر، ذكره القاضي، وتبعه صاحبه «المحرر» .
1 / 127
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله