وإن قبل ولد المرضعة غيرها، وقدرت تستأجر له، أو له ما يستأجر منه، فَلْتَفْعَل ولتصم، وإلا كان لها الفطر. ذكره صاحب «المحرر»، والإطعام على من يمونه (١)، وقال في «الفنون»: يحتمل أنه على الأم، وهو أشبَهُ؛ لأنه تبع لها، ولهذا وجب كفارة واحدة، ويحتمل أنه بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب، أو من ماله؛ لأن الإرفاق لهما، وكذلك الظئر (٢)، فإن لم تفطر، فتغير لبنها أو نقص، خُيِّرَ المستأجر، فإن قصدت الإضرار، أثمت، وكان للحاكم إلزامها الفطر بطلب المستأجر، وذكره ابن الزاغوني. وقال أبو الخطاب: إن تأذى الصبي بنقصِهِ أو تغييره، لزمها الفطر، فإن أبت، فلأهله الفسخ. ويؤخذ من هذا أن يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها، وإن لم تقصد الضرر بلا طلب قبل الفسخ، وهذا متجه.
ويجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة، وظاهر كلامهم إخراج الإطعام على الفور؛ لوجوبه، وهذا أقيس، وذكر صاحب «المحرر»: إن أتي به مع القضاء جاز؛ لأنه كالتكملة له.
(١) هذا القول ضعيف بلا شك، فنقول: ترضعه أمه وتفطر ولو كانت تستطيع أن تستأجر له؛ لأن هذه رخصة خاصة بها، فكيف نقول: لا تكون رخصة إلا إذا لم تجد من يرضعه، أو لم تجد أجرة للمرضعة، بل نقول: لها أن ترضعه وتفطر، سواء قدرت على الأجرة ووجدت من تستأجرها أو لا؛ لأن هذه رخصة متعلقة بالأم، ثم إن لبن غير الأم ليس كلبن الأم، وحنو الأم ليس كحنو غير الأم، وهذا غريب من صاحب «المحرر» مع أنه ﵀ غالب اختياراته جيدة.
(٢) إذن هذه ثلاثة أقوال، نفقة المرضع هل تكون على الأم؟ أو الأب؟ أو بينهما؟ إذا لم يكن للطفل مال، فإن كان له مال ورثه وما أشبه ذلك فعليه.
1 / 117
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله