وذكر ابن عقيل في «النسخ»: إن خافت حامل أو مرضع على حمل وولد حال الرضاع، لم يحل الصوم وعليهما الفدية، وإن لم تخف لم يحل الفطر، ولا إطعامَ إن خافتا على أنفسهما (و) كالمريض، وذكر بعضهم رواية: إن خافتا على ولديهما، أطعمتا عن كل يوم مسكينًا ما يجزئ في الكفارة؛ لظاهر قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ [البقرة: ١٨٤]؛ ولأنه قول أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، ولا يعرف لهم مخالف، ولأنه إفطار بسبب نفس عاجزة عن الصوم من طريق الخلقة كالشيخ الهِمِّ (وش)، وله قول: لا إطعام (وهـ م ر)، وقول ثالث: لا تطعم الحامل (وم ر)، وخيرهما إسحاق بين القضاء والإطعام؛ لشبههما بمريضٍ وكبيرٍ (١) .
ويجوز الفطر للظئر التي ترضع ولد غيرها، ذكره الأصحاب؛ لأن السبب المبيح يسوى فيه، كالسفر لحاجتِهِ ولحاجة غيره، وفي «الرعاية» قول: لا تفطر الظئر إذا خافت على رضيعها، وحكاه في «الفنون» عن قوم.
(١) والذي يظهر أن عليهما القضاء، وهذا لا إشكال فيه؛ لأنهما ملحقان بالمريض، أما الإطعام فمن رأى أن قول الصحابي حجة قال: تطعمان، ولكن هل قول هؤلاء الثلاثة من الصحابة ﵃ على سبيل الوجوب، أو على سبيل الاستحباب؟ الجواب: أنه يحتمل هذا وهذا، ولذلك الذي تطمئن إليه النفس أنه يجب القضاء بلا إشكال، وأما الإطعام فعلى سبيل الورع، وإذا لم تطعما فلا شيء عليهما.
1 / 116
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله