وفي تقييده ﷺ بقاء ملك قريش بإقامة الدين دليل على نهم إذا لم يقيموا الدين، فإن الأمر يخرج عنهم إلى غيرهم، وهكذا وقع الأمر، كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بالأخبار.
ويستفاد من هذا الحديث أن ملك ملوك المسلمين مرتبط بإقامة دين الإسلام، فمن أقامه منهم ثبت ملكه، ومن ضيعه خرج الأمر من يده، ولا بد.
وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن مسعود رضي عنه قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ في قريب من ثمانين رجلا من قريش، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله ﷺ تشهد ثم قال: «أما بعد يا معشر قريش، فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم، كما يلحى هذا القضيب لقضيب في يده ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد». قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
ورواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: ورجال أبي يعلى ثقات.
قال الجوهري: اللحاء ممدود قشر الشجر، ولحوت العصا ألحوها لحوا إذا قشرتها. انتهى.
ويصلد معناه: يبرق ويبص. قاله ابن الأثير وابن منظور في لسان العرب.
1 / 70
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]