الحادية والعشرون: إن في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعزازًا لدين الإسلام، وحراسة له ولأهله، وقمعًا للسفهاء والظالمين، وبذلك تكون العزة للمسلمين، ويثبت ملكهم، فإذا تهاونوا بإعزاز دينهم وحراسته وقمع سفهائهم والظالمين منهم سلبوا النعمة، وبدلوا بالعز ذلا وبالأمن خوفًا.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
وروى ابن أبي حاتم بسنده عن إبراهيم قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية، ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله، فيتحولون منها إلى معصية الله إلا حول الله عنهم ما يحبون إلى ما يكرهون قال: إن تصديق ذلك في كتاب الله.
وروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: الملك والدين إخوان لا غنى لأحدهما عن الآخر؛ فالدين أساس والملك حارس فما لم يكن له أساس فمهدوم، وما لم يكن له حارس فضائع.
ويشهد لهذا حديث معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين» رواه البخاري.
1 / 69
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]