وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أيضًا في كتاب الصلاة: جاء الحديث عن ابن مسعود ﵁، أنه قال: من رأى من يسيء في صلاته، فلم ينهه شاركه في وزرها وعارها.
وجاء الحديث عن بلال بن سعد أنه قال: الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، فإذا ظهر ولم تغير ضرت العامة.
قال أحمد رحمه الله تعالى: وإنما تضر العامة؛ لتركهم لما يجب عليهم من الإنكار، والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة.
وروي البيهقي في شعب الإيمان عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «أوحى الله ﷿ إلى جبرائيل ﵇ أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها. فقال: يا رب، إن فيهم عبدك فلانًا لم يعصك طرفة عين. قال: فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط».
وذكر ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفًا من خيارهم وستين ألفًا من شرارهم قال: يا رب، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هزان قال: بعث الله ﷿ ملكين إلى قرية أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلا قائمًا يصلي في مسجد، فقالا: يا رب، إن فيها عبدك فلانًا يصلي. فقال ﷿: دمراها، ودمراه معهم؛ فإنه ما تمعر وجهه فيَّ قط.
1 / 66
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]