الله ﷺ: «ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه، أو شهده أنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو أن يذكر بعظيم».
وروي أبو نعيم في الحلية عن إسماعيل بن عمر سمعت أبا عبد الرحمن العمري الزاهد يقول: إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه، ولا تأمر بالمعروف، ولا تنهى عن المنكر خوفًا ممن لا يملك لك ضرًا، ولا نفعًا.
قال: وسمعته يقول: من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين نزعت منه الطاعة، فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف به.
التاسعة عشرة: إن في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمانًا من مشاركة العاصين في وزر المعصية وعارها.
ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع قدرته على القيام بهما، فهو شريك للعصاة في العار والعقوبة.
وقد روى أبو داود في سننه عن العرس بن عميرة الكندي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها» وقال مرة أنكرها، كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتاب الزهد: حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا مالك بن دينار قال: مكتوب في التوراة من كان له جار يعمل بالمعاصي، فلم ينهه فهو شريكه.
1 / 65
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]