وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر، أن ملكًا أمر أن يخسف بقرية، فقال: يا رب، إن فيها فلانًا العابد، فأوحى الله ﷿ إليه أن به فابدأ؛ فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط.
وذكر ابن أبي الدنيا عن وهب بن منبه قال: لما أصاب داود الخطيئة قال: يا رب، اغفر لي. قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيل قال: يا رب، كيف وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدًا، أعمل أنا الخطيئة، وتلزم عارها غيري؟! فأوحى الله إليه أنك لما عملت الخطيئة لم يعجلوا عليك بالإنكار.
ويشهد لها أيضًا ما أخبر الله به عن ثمود أنهم عقروا الناقة، وأنه دمدم عليهم بذنبهم فسواها، وإنما كان الذي عقرها واحد منهم، والباقون أقروه، ولم ينكروا عليه، فصاروا شركاءه في العار والعقوبة.
قال عبد الواحد بن زيد: قلت للحسن: يا أبا سعيد، أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة ابن المهلب إلا أنه رضي بقلبه؟ قال: يا ابن أخي، كم يد عقرت الناقة؟ قال: قلت: يد واحدة. قال: أليس قد هلك القوم جميعا برضاهم وتماليهم. رواه الإمام أحمد في الزهد.
ويشهد لها أيضًا حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض
1 / 67
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]