قال ابن جني: وتقول: إذا كانت بمعنى «كي» أطع الله حتى يدخلك الجنة، معناه: كي يدخلك الجنة. وإذا كانت بمعنى إلى أن، قلت: لانتظرنه حتى يقدم، معناه: إلى أن يقدم. وتقديرهما في الإعراب: حتى أن يدخلك الجنة، وحتى أن يقدم، إلا أنه، لا يجوز إظهار أن ها هنا، لأنه أصل مرفوض.
ــ
= التنزيل: ﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ فقد جعل ولوج الجمل في السم غاية لنفي دخولهم الجنة، وتلك غاية لا توجد، فلا يزال دخولهم الجنة منفيًا، وغالى بعض الشعراء في صفة جسمه بالنحول فجاء بما يناقض الآية، فقال:
١٦٣ - ولو أن ما بي من جوى وصبابة ... على جمل لم يتق في النار خالد
غفر الله له، لأن معارضات مبالغات القرآن لا تجوز، ولذلك أنهم الحريري حيث قال: «وأوهن من بيت العنكبوت» فأتى / بمعنى أبلغ من معنى أكده الله ٧٣/ب من ستة أوجه، قال الله تعالى: ﴿وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت﴾ فأدخل إن، وبنى أفعل التفضيل، وبناه من الوهن، وأضافه إلى الجمع، وعرف الجمع باللام، وأتى في خبر إن باللام، وقد قال تعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾ فكان اللائق بالحريري أن لا يتجاوز هذه المبالغة.
قال ابن الخباز: المعنى الثاني: أن ينتصب الفعل على معنى «كي»، وذلك كقولك: كلمته حتى تأمر لي بشيء، وأسلمت حتى أدخل الجنة، ولا =
1 / 248
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)