= ١٦٢ - جارية في رمضان الماضي ... تقطع الحديث بالإيماض
٧٣/أوالمعنى الثاني: أن يكون السبب قد مضى وقد تراخى وجود / المسبب إلى وقت حديثك، ثم أخذ في الوجود، وذلك كقولك: لقد رأى مني عامًا أول شيئًا حتى لا أستطيع أن أكلمه الآن بشيء أي حتى هذه حالي، وعلى كل حال لا تعمل حتى فيهما، أما في الأول: فلأنه ماض، والماضي غير معمول. وأما الثاني: فلأنه فعل حال، وفعل الحال لا تعمل فيه عوامل الأفعال.
وينتصب الفعل بعد حتى، كقولك: سرت حتى أدخلها، وليس النصب بها، وإنما النصب بأن المضمرة بعدها كأنك قلت: سرت حتى أن أدخلها، هذا مذهب البصريين وحجتهم: أن حتى حرف جر كقوله تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ وإذا ثبت أنها الجارة للاسم لم تعمل في الفعل، لأن عوامل الاسم لا تعمل في الفعل، وإذا لم تعمل في الفعل - والنصب يقتضي عاملًا له - ثبت أنه بأن المضمرة، لأن المعنى: سرت إلى دخولها، فكون حتى حرف جر يوجب للفعل إضمار ناصب، وكون الفعل منصوبًا مقدرًا بمصدر يوجب تعيين أن في الإضمار، لأنها ناصبة مصدرية.
وإذا انتصب الفعل بعد حتى (فهي) على ضربين: أحدهما: أن تكون بمعنى الغاية كقولك: سرت حتى تطلع الشمس، وسرت حتى يؤذن المؤذن، وفي =
1 / 247
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)