550

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

وحكى بعض النحويين أنها لغة طيئ، وحكى بعضهم أزد شَنوءَةَ ولا يقبل قول من أنكرها١.
ثم قال:
ويرفع الفاعلَ فعلٌ أُضمرا ... كمثل "زيدٌ" في جواب "من قرا
يعني: أن الفاعل قد يحذف رافعه.
وحذفه، على قسمين: جائز نحو: "زيد" في جواب "من قال"٢: من قرأ؟ أي: قرأ زيد. وهذا المثال يحتمل أن يكون "زيد" فيه مبتدأ محذوف الخبر، أي: زيد القارئ، وهو الأظهر؛ لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال. والأحسن أن يقال: كمثل زيدٌ في جواب: هل قرأ أحد؟
وواجب نحو: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ٣ أي: وإن استجارك أحد. وتجوَّز المصنف فعبر عن الحذف بالإضمار.
وفهم من كلامه أن الرافع للفاعل هو "المسند"٤، أعني الفعل وما جرى مجراه، وهذا أصح الأقوال٥.
ثم قال:
وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنثى كأبت هندُ الأذى

١ راجع الأشموني ١/ ١٧٠.
٢ جـ.
٣ من الآية ٦ من سورة التوبة.
٤ أ، جـ. وفي ب "المسند إليه".
٥ والأقوال هي: أحدها أن العامل المسند إليه مَن فَعل أو ما ضمن معناه.
الثاني: أن رافعه الإسناد، أي: النسبة، فيكون العامل معنويا، ورُد بأنه لا يعدل إلى المعنوي إلا عند تعذر اللفظي وهو موجود ...
الثالث: شبهه بالمبتدأ حيث يخبر عنه بفعله، ورد بأن الشبه المعنوي لا يستقر ...
الرابع: كونه فاعلا في المعنى ... ورد بقولهم: "مات زيد" ... ا. هـ. همع ١/ ١٥٩ بتصرف.
وأميل إلى الأول وعليه الجمهور؛ لقوته وضعف الباقي.

2 / 587