551

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث، ولو بتأويل لحقته "تاء" ساكنة تدل على تأنيث فاعله.
ولحاقها على ضربين: جائز وواجب، وقد بين ذلك بقوله:
وإنما تلزم فعل مضمر ... متصل أو مفهم ذات حِرِ
يعني: أن هذه التاء لا تلزم الفعل إلا في حالين:
الأول: أن يسند إلى "ضمير"١ متصل سواء كان حقيقي التأنيث نحو: "هند قامت"، أو مجازيه نحو: "الشمس طلعت".
فإن كان منفصلا نحو: ما "قام"٢ إلا أنتِ، ضعف إثبات التاء.
الثاني: أن يسند إلى ظاهر حقيقي التأنيث متصل، غير جمع ولا جنس، نحو: "قامت هند"، و"قامت الهندانِ".
فإن كان مجازي التأنيث نحو: "طلعت الشمس"، أو منفصلا نحو: ""قامت"٣ اليوم هند"، أو جنسا نحو: "نعمت المرأة"، أو جمعا نحو: "قامت الهنود" لم تلزم التاء على "سببين"٤.
وقد فهم القيد الأول وهو: أن يكون حقيقي التأنيث، من قوله: "أو مفهم ذات حر": والحر: فرج المرأة٥.

١ أ، ب، وفي ج "مضمر".
٢ أ، ب، وفي ج "قال".
٣ ب، ج، وفي أ "قام".
٤ أ، ج.
٥ وأصل حر: حرح؛ فحذفت لام الكلمة بدليل تصغيره على حريح، وجمعه على أحراح، فحذفت لامه وهي الحاء اعتباطا، فبقي مثل: "يد ودم"، وقد يعوض منها راء تدغم فيها الراء، وهو بكسر الحاء: فرج المرأة كما في المصباح، لكن المراد هنا مطلق فرج معد للوطء ولو دبرا كالطير. ا. هـ. خضري ١/ ١٦٣.

2 / 588