وبهذا السند إلى أبي إسماعيل الهروي قال: أنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن يزيد ثنا أبو إسحاق القراب ثنا أبو يحيى الساجي حدثني جعفر بن محمد بن ياسين ثنا أبو بكر بن الحسن ثنا حميد بن زنجويه قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يروى في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي فيبين لهم أمر دينهم». وإني نظرت في مائة سنة، فإذا هو رجل من آل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائة الثانية فإذا هو محمد بن إدريس الشافعي.
وقال ابن عدي: سمعت محمد بن علي بن الحسين يقول: سمعت أصحابنا يقولون: كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي المائة الثانية محمد بن إدريس الشافعي، وقد سبق أحمد من تابعه إلى عد عمر بن عبد العزيز في الأولى الزهري.
فأخرج الحاكم من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عقب روايته عن عمه عن سعيد بن أبي أيوب الحديث المذكور، قال ابن أخي ابن وهب قال عمي عن يونس عن الزهري أنه قال: فلما كان في رأس المائة من الله على هذه الأمة بعمر بن عبد العزيز.
قلت: وهذا يشعر بأن الحديث كان مشهورا في ذلك العصر، ففيه تقوية للسند المذكور، مع أنه قوي لثقة رجاله.
وقال الحاكم: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول غير مرة: سمعت شيخا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج: أبشر أيها القاضي فإن الله من على المسلمين بعمر بن عبد العزيز على رأس المائة، فأظهر كل سنة، وأمات كل بدعة، ومن الله على رأس المائتين بالشافعي، حتى أظهر السنة وأخفى البدعة، ومن الله على رأس الثلاثمائة بك.
Page 105
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان