قلت: حمل بعض الأئمة "من" في الحديث على أكثر من الواحد، وهو ممكن بالنسبة للفظ الحديث الذي سقته، وكذا لفظه عند من أشرت إلى أنه أخرجه، لكن الرواية عن أحمد تقدمت بلفظ "رجل"، وهو أصرح في إرادة الواحد من الرواية التي جاءت بلفظ "من" لصلاحية "من" للواحد وما فوقه، ولكن الذي يتعين في "من" تأخر الحمل على أكثر من الواحد، لأن في الحديث إشارة إلى أن المجدد المذكور يكون تجديده عاما في جميع أهل ذلك العصر، وهذا ممكن في حق عمر بن عبد العزيز جدا، ثم في حق الشافعي، أما من جاء بعد ذلك فلا يعدم من يشاركه في ذلك، ولعل الله إن فسح في المهلة أن يسهل لي جمع ذلك في جزء مفرد أبين فيه من يصلح أن يتصف بذلك في رأس المائة الثالثة، وكذا ما بعدها إن شاء الله تعالى.
Page 106
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان