وقال ابن عدي: لا أعلم رواه عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب، ولا عن ابن وهب غير هؤلاء الثلاثة.
قلت: ورواية عثمان بن صالح والأصم وأبي الربيع ترد عليهم، فهم ستة أنفس رووه عن ابن وهب.
قال أبو بكر البزار: سمعت عبد الملك بن عبد المجيد الميموني يقول: كنت عند أحمد بن حنبل، فجرى ذكر الشافعي، فرأيت أحمد يرفعه، وقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يقيض في رأس كل مائة سنة من يعلم الناس دينهم». قال: فكان عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى.
وقال أحمد أيضا فيما أخرجه البيهقي من طريق أبي بكر المروذي قال: قال أحمد بن حنبل، إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا، قلت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عالم قريش يملأ الأرض علما».
وذكر في الخبر: «إن الله يقيض في رأس كل مائة من يعلم الناس دينهم».
قال أحمد: فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي المائة الثانية الشافعي.
ومن طريق أبي سعيد الفريابي قال: قال أحمد بن حنبل: "إن الله يقيض للناس في كل مائة من يعلم الناس السنن وينفي عن النبي صلى الله عليه وسلم الكذب".
فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي.
Page 104
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان