وقال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: ما رأيت أحدا أقل صبا للماء في التطهر من الشافعي، قال محمد: وذاك لفقهه.
وقال ابن أبي حاتم أيضا: سمعت أبي يذكر عن عمرو بن سواد السرجي قال: كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام.
قرأت على فاطمة التنوخية عن سليمان بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا الموازيني عن القضاعي أنا عبد الله القطان ثنا الحسن بن رشيق ثنا يحيى بن محمد بن يحيى بن حرملة سمعت عمي حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: ما كذبت قط ولا حلفت قط بالله صادقا ولا كاذبا، وأخرجها الآبري من وجه آخر عن حرملة.
وعن الربيع قال: قال عبد الله بن [عبد] الحكم للشافعي: إن أردت أن تسكن البلد-يعني مصر- فليكن لك قوت سنة ومجلس من السلطان تتعزز به، فقال له الشافعي: يا أبا محمد من لم تعزه التقوى فلا عز له، لقد ولدت بغزة وربيت بالحجاز وما عندنا قوت ليلة وما بتنا جياعا قط.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يذكر عن عمرو بن سواد السرجي قال: قال لي الشافعي: أفلست ثلاث مرات فكنت أبيع قليلي وكثيري [حتى] حلي ابنتي وزوجتي ولم أستدن قط.
وأخرج البيهقي من طريق الحسن بن حبيب قال: سمعت الربيع يقول: رأيت الشافعي راكبا حمارا فمر على سوق الحذائين فسقط سوطه من يده، فوثب غلام من الحذائين فمسح السوط بكمه وناوله إياه، فقال الشافعي لغلامه: ادفع تلك الدنانير التي معك لهذا الفتى، قال: ما أدري كانت تسعة أو سبعة.
Page 155
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان