وقد تقدم منه في الذي قبله عن بعضهم لتداخل القسمين.
وأخرج الدارقطني من طريق أبي زرعة الرازي سمعت قتيبة بن سعيد يقول: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنن، ويموت أحمد وتظهر البدع.
قال قتيبة: الشافعي إمام.
وأخرج زكريا الساجي من طريق محمد بن إسحاق الصغاني قال: سألت يحيى بن أكثم عن الشافعي، فقال: كنا عند محمد بن الحسن في المناظرة كثيرا، فكان الشافعي رجلا قرشي العقل والفهم والذهن، صافي العقل والفهم والدماغ سريع الإصابة، ولو كان أمعن في الحديث لاستغنت به أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره من العلماء.
وأخرج الآبري من طريق يحيى بن زكريا الأعرج قال: قال لي أحمد: قدم الشافعي فوضعنا على المحجة البيضاء.
ومن طريق أبي القاسم ابن بنت منيع عن صالح بن أحمد قال: جاء الشافعي إلى أبي زائرا، وهو عليل يعوده، فوثب أبي إليه فقبل ما بين عينيه وأجلسه في مكانه وجلس بين يديه، فلما قام ليركب راح أبي فأخذ بركابه ومشى معه.
Page 130
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان