799

رشيد، فظفر أصحاب مراكب المقتدر وأحرقوا كثيرا من مراكب إفريقية وهلك أكثر أهلها، وأسر منهم كثير، وفى الأسرى سليمان الخادم ويعقوب ، فقتل من الأسرى كثير وأطلق كثير، ومات سليمان في الحيس بمصر، وحمل يعقوب إلى بغداد ثم هرب منها وعاد إلى إفريقية، وأما عسكر القائم فكان بينه وبين مؤنس وقعات كثيرة، وكان الظفر لمؤنس، فلقب حينئذ بالمظفر ، ووقع الوباء فى عسكر القائم والغلاء فمات منهم كثير من الناس والخيل، فعاد من سلم إلى إفريقية وسار عسكر مصر فى أثرهم حتى أبعدوا، فوصل القائم إلى المهدية فى رجب من السنة.

~~وفيها غزا بشر الأفشينى بلاد الروم فافتتح عدة حصون وغنم وسلم، وغزا ثمل فى بحر الروم فغنم وسبى وعاد، وكان على الموصل أبو أحمد بن حماد الموصلى0 وحج بالناس فى هذه السنة الفضل بن عبد الملك .

~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : أحمد بن عمر بن سريج، أبو العباس القاضى: حدث عن الحسن بن محمد الزعفرانى، وعلى بن إشكاب، وعباس الدورى، وأبى داود وغيرهم، ررى عنه سليمان ابن أحمد الطبرانى، وأبو أحمد الغطريفى، وانتهت إليه رياسة أصحاب الشافعى، وشرح المذهب ولخصه وعمل المسائل في الفروع.

~~إبراهيم بن على بن إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق العمرى الموصلى: قدم بغداد وحدث بها عن جماعة. وروى عنه ابن صاعد، والنجاد، والخلدى. وكان ثقة.

~~محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، أبو بكر الضبى، القاضى المعروف بوكيع : كان عالما فاضلا عارفا بأيام الناس، فقيها قارئا نحوئا، وكان يتقلد القضاء بالأهواز، وله مصنفات، منها كتاب: العدد. وسئل ابن مجاهد أن يصنف كتابا فى العدد، فقال: قد كفانا ذاك وكيع. حدث عن الزبير بن بكار، والحسن بن عرفة ، وخلق كثير.

~~روى عنه أحمد بن كامل القاضى وأبو على بن الصواف، وابن المظفر، وغيرهم .

~~منصور بن إسماعبلي بن عمر، أبو الحسن الفقيه : كان أديبا فهما عاقلا حاد العناظمة، وصنف المختصرات فى الفقه على مذهب الشافعى، وله الشعر المليح، سكن الرملة ثم قدم مصر، وقيل : إنه كان جنديا ، ثم إنه كف بصره، ويظهر فى شغره التشيع.

~~أبو نصر المحب: من مشايخ الصوفية، كان له مروءة وسخاء(2).

----

Page 203