798

حامد، وقد كان يحضر دار حامد في كل يوم دفعتين مدة شهرين، ثم صار يحضر كل يوم دفعة واحدة، ئم صار يحضر كل أسبوع مرة، ثم سقطت منزلة حامد عند المقتدر فى أول صفر سنة سبع، وتبين هو وخواصه أنه لا فائدة فى الاعتماد عليه فى شيء من الأمور؛ فتفرد حينئذ أبو الحسن على بن عيسى بتدبير جميع أمور المملكة، وصار حامد لا يأمر في شيء ألبتة.

~~وقلد أبو عمر القاضى المظالم فى جمادى الآخرة من هذه السنة (1).

~~و فيها فتح سنان بن ثابت الطبيب مارستان السيدة الذى اتخذه لها بسوق يحيى على دجلة، وجلس فيه ورتب المتطببين، وكانت النفقة عليه كل شهر ستمائة دينار، وأشار سنان على المقتدر باتخاذ مارستان فاتخذه بباب الشام فرلاه سنان وسمى المقتدرى ، وكانت النفقة عليه في كل شهر مايتى دينار .

~~وقرثت الكتب على المنابر في صفر بما فتح الله عز وجل على يد يسر الأفشينى ببلاد الروم، وقرئت على المنابر فى ربيع الأول بما فتح الله على ثمل الخادم فى بحر الروم .

~~وفى ربيع الآخر : توفى محمد بن خلف وكيع ، فتقلد أبو جعفر بن البهلول ما كان يتولاه من القضاء بمدينة المنصور وقضاء الاهواز .

~~وفى هذا الشهر شغب أهل السجن الجديد، وصعدوا السور، فركب نزار بن محمد صاحب الشرطة، وحاربهم، وقتل منهم واحدا، ورمى برأسه إليهم فسكنوا (2).

~~وفى هذه السنة جهز المهدى صاحب إفريقية جيشا كثيفا مع ابنه أبى القاسم ، وسيرهم لى مصر - وهى المرة الثانية - فوصل إلى الإسكندرية فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة، فخرج عامل المقتدر عنها ودخلها القائم، ورحل إلى مصر فدخل الجيزة وملك الأشمونين وكثيرا من الصعيد ، وكتب إلى أهل مكة يدعوهم إلى الدخول في طاعته، فلم يقبلوا منه .

~~ووردت بذلك الأخبار إلى بغداد؛ فبعث المقتدر بالله مؤنسا الخادم فى شعبان وجد فى السير، فوصل إلى مصر ، وكان بينه وبين القائم عدة وقعات، ووصل من إفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم، فأرست بالاسكندرية وعليها سليمان الخادم ويعقوب الكتامى، وكانا شجاعين، فأمر المقتدر بالله أن يسير مراكب طرسوس إليهم، فسار خمسة وعشرون مركبا، وقيها النفط والعدد، ومقدمها أبو اليمن، فالتقت المراكب بالمراكب واقتتلوا على ----

Page 202