Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
بالنحر، فقاتلهم أهلها عامة النهار، وانصرفوا إلى القادسية، وقد استعد لهم أهل الكوفة، وكتب عاملها إسحاق بن عمران إلى الخليفة يستمده، فبعث إليه جيشا كثآيفا، فنزلوا بقرب القادسية، وجاءهم زكرويه، فالتقوا فى العشرين من ذى الحجة. وكمن زكرويه كمينا، فلما انتصف النهار خرج الكمين، فانهزم أصحاب الخليفة أقبح هزيمة، واستباحتهم القرامطة. وكان معهم القاسم بن أحمد داعى زكرويه، فضربوا عليه قبة وقالوا: هذا ابن رسول الله. ثم هجموا الكوفة وهم يصيحون : يا ثارات الحسين. وهى كلمة تفرح بها الرافضة، والقرامطة إنما يعنون ابن زكرويه . وأظهروا الأعلام البيض ليستغووا رعاع الكوفيين، فخرج إليهم إسحاق بن عمران فى طائفة، فأخرجوهم عن البلد.
~~وفيها زحف فاتك المعتضدى على الخليجى، فانهزم إلى مصر، ودخل الفسطاط، وقتل أكثر أصحابه، وانهزم الباقون، واحتوى فاتك على عسكره، فاستر الخليجى عند رجل من أهل الفسطاط، فدل عليه، فاخذ فى جماعة من أصحابه، وبعث به فاتك إلى بغداد، فرصلها في نصف شعبان، فأدخل هو وأصحابه على الجمال فحبسوا(1).
~~وحج بالناس فى هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمى وتوفى في هذه السنة من الاعيان : عبد الله بن محمد، أبو العباس الناشى، الشاعر، الأنبارى : أقام ببغداد مدة، وكان يقصد الرد على الشعراء والمنطقيين والعروضيين ، فلم يلتفت إليه لشدة هوسه، فرحل إلى مصر فتوفى بها في هذه السنة وله شعر حسن .
~~عبيد الله بن محمد بن خلف أبو محمد البزار صاحب أبى ثور الفقيه، سمع جماعة، وكان عنده فقه أبى ثور. وروى عنه أبو عمرو بن السماك، والخلدى. وكان ثقة.
~~عبدان بن محمد بن عيسى أبو محمد المروزى: سمع قتيبة، وابن راهويه. روى عنه عبد الباقى بن قانع، وأحمد بن كامل. وكان ثقة حافظا عالما زاهذا.
~~عمر بن حفص أبو بكر السدوسى : سمع عاصم بن على، وكامل بن طلحة . روى عنه ابن صاعد، والخلدى. وكان ثقة.
~~محمد بن جعفر بن سهل أبو أحمد الختلى: حدث عن عبد الله بن أحمد بن عيسى الفسطاطى. روى عنه زكريا بن يحبى والد المعافى بن زكريا.
~~محمد بن جعفر بن محمد بن أعين، أبو بكر: نزل مصر وحدث بها عن أبى بكر بن ----
Page 174