Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ابى شيبة وغيره. روى عنه الطبرانى وكان ثقة.
~~نصر بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز، أبو محمد الكندى الحافظ، المعروف بنصرك، وكان أحد أئمة الحديث، وسمع خلقا كثيرا، وكان قد أخذه إليه خالد بن أحمد الذهلى أمير بخارى وأقام عنده، وصنف له المسند، وقد روى عنه أبو العباس بن عقدة .
~~يحيى بن عبد الباقى بن يحيى بن يزيد، أبو القاسم الثغرى، من أهل أذنة : قدم بغداد فحدث بها عن لوين وغيره . روى عنه ابن صاعد وابن المنادى وابن السماك ، وأكثر الناس عنه الكتابة لثقته وضبطه وحفظه (1).
~~ودخلت سنة أربع وتسعين ومائتين وفيها اعترض القرامطة قافلة الحاج فى طريق مكة بالعقبة فقتلوهم وسبوا من النساء ما أرادوا واحتورا على ما في القافلة، فاخذوا ما قيمته ألفا ألف دينار، فلما ورد الخبر على السلطان أشخص أبا عبد الله محمد بن داود الهاشمى الكاتب إلى الكوفة لتسريح الجيوش منيا إلى القرمطى لحربه، فأعطى مالا كثيرا ليفرقه فى الجند، ومعه محمد بن سعيد الازرق كاتب الجيش ، ثم صار القرمطى إلى الشقوق ، فأقام بها بموضع يعرف بالطليح ينتظر القاقلة الأخرى، فلما وافته لقيهم بالهبير فحاربوه يومهم إلى الليل، ثم انصرف عنهم، فلما أصبح عاودهم القتال، فلما كان فى اليوم الثالث عطش أهل القافلة وهم على غير ماء فاقتتلوا ثم استسلموا، فوضع فيهم السيف فلم يفلت إلا اليسير منهم وأخذرا جميع ما فى القافلة .
~~فارسل السلطان من بنى شيبان ألفين ومائتى فارس إلى القرمطى لحربه، وسار زكرريه إلى فيد وراسل أهلها فلم يظفر منهم بشيء ، فتنحى إلى النباج، ثم إلى حفر أبى مرسى، ثم أنهض المكتفى وصيف بن صوارتكين ومعه جماعة من القواد، فنفذوا من القادسية على طريق خفان فلقيهم وصيف يوم السبت لثمان يقين من ربيع الأول ، فاقتتلوا يومهم ققتلوا منهم مقتلة عظيمة. وخلصوا إلى زكرويه فضرب بالسيف ضربة خالطت دماغه، وأسروا جماعة من أهله وأصحابه، وعاش خمسة أيام ثم مات، فشق بطنه وقدم به والاسارى فقتلوا(2) وفيها غزا ابن كيغلغ الروم من طرسوس ، فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبى ودواب ومتاعا؛ ودخل يطريق من بطارقة الروم فى الأمان واسلم.
----
Page 175