747

فى أمره بالظنون حتى قالوا: إنه من الجن، وظهر مرازا كثيرة، حتى وكل المعتضد بسور داره، وأحكمه ضبطا، ثم أحضر المجانين والمعزمين بسبب ذلك الشخص، فسألهم عنه فقال المعزمون : نحن نعزم على بعض المجانين، فإذا سقط سأل الجنى عنه، فأخبره خبره؛ فعزمرا على امرأة مجنونة فصرعت، والمعتضد ينظر إليهم ، فلما صرعت أمرهم بالاتصراف0.

~~وفيها ظهر اختلال حال هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون بمصر ، واختلفت القواد، وطمعوا، فانحل النظام، وتفرقت الكلمة، ثم اتفقوا على أن جعلوا مدبر دولته أبا جعفر بن أبا، وكان عند والده وجده مقدما، كبير القدر، فأصلح من الأحوال ما استطاع، وكم جهد الصناع إذ انسع الخرق، وكان من بدمشق من الجند قد خالفوا على أخيه جيش كما ذكرنا، فلما تولى أبو جعفر الأمور سير جيشا إلى دمشق عليهم بدز الحمامي، والحسين بن أحمد الماذرائى، فأصلحا حالها وقررا أمور الشام، واستعملا على دمشق طقج بن جف واستعملا على سائر الأعمال، ورجعا إلى مصر والأمور فيها اختلال، والقواد قد استولى كل واحد منهم على طائفة من الجند وأخذهم إليه ، وهكذا يكون انتقاض الدول، وإذا أراد الله أمرا فلا مرد لحكمه وهوسريع الحساب!().

~~وحج بالناس فى هذه السنة محمد بن عبد الله بن داود الهاشمى المعروف بأترجة .

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن المبارك أبر عمرو المستملى الزاهد النيسابورى، ويلقب بحكمويه العابد : سمع قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس فى خلق كثير، وكان راهب أهل عصره، يصوم النهار ، ويحيى الليل، واستملى على المشايخ ستا وخمسين سنة وحدث.

~~إبراهيم بن جعفر بن مسعر ، أبو إسحاق الكرمانى : قدم مصر رحدث بها .

~~إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح، أبو إسحاق الصالحى : حدث عن أبى سعيد الأشج وغيره، وروى عنه الباغندى فى جماعة.

~~إسحاق بن محمد، أبو يعقوب مولى بنى سدوس: ولد بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة، وكان صالحا يتجر فى الجوهر عبد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك، أبو القاسم العدوى، المعروف بابن اليزيدى: ----

Page 151