Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
واشياعه أصحابها وقادتها» .
~~ثم ذكر أحاديث واهية وموضوعة في ذم أبى سفيان وبنى أمية ، وحديث : «لا أشبع الله بطنه»، عن معاوية، وأنه نازع عليا حقه ، وقد قال - عليه السلام - لعمار : «تقتلك الفئة الباغية». وأن معاوية سفك الدماء، وسبى الحريم، رانتهب الأمرال المحرمة، وقتل حجرا، وعمرو بن الحمق، وادعى زياد بن أبيه جرأة على الله، والله يقول: «ادعوهم لآبائهم»، والنبى يقول : «الولد للفراش» .
~~ثم دعا إلى بيعة ابنه يزيد، وقد علم فسقه، ففعل بالحسين وآله ما فعل ، ويوم الحرة، وحرق البيت الحرام...7.
~~وهو كتاب طويل فيه مصائب، فلما كتبه الوزير قال للقاضى يوسف بن يعقوب: كلم المعتضد في هذا. فقال له : يا أمير المؤمنين ، أخاف الفتنة عند سماعه! فقال : إن تحركت العامة وضعت السيف فيها . قال : فما نصنع بالعلويين الذين هم فى كل ناحية قد خرجوا عليك؟ وإذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل وصاروا أبسط السنة؟! فأمسك المعتضد (1).
~~وفيها أخذ خادم نصرانى لغالب النصرانى، وشهد عليه أنه شتم النبى، فاجتمع أهل بغداد، وصاحوا بالقاسم بن عبيد الله، وطالبوه بإقامة الحد عليه، فلم يفعل، فاجتمعوا على ذلك إلى دار المعتضد ، فسثلوا عن حالهم، فذكرره للمعتضد، فأرسل معهم إلى القاضى أبى عمر، فكادوا يقتلونه من كثرة ازدحامهم، فدخل بابآ وأغلقه، ولم يكن بعد ذلك للخادم ذثر، ولا للعامة ذكر اجتماع فى أمره.
~~وفيها قدم قوم من أهل طرسوس على المعتضد يسألونه أن يولى عليهم واليا، وكانوا قد أخرجوا عامل ابن طولون، فسير إليهم المعتضد ابن الإخشيد أميرا .
~~وفيها، فى ربيع الآخر، ظهرت بمصر ظلمة وحمرة في السماء شديدة، حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الآخر فيراه أحمر، فمكثوا كذلك من العصر إلى العشاء الآخرة، وخرج الناس من منازلهم يدعون الله تعالى، ويتضرعون إليه 117.
~~وفيها فى شعبان ، ظهر بدار المعتضد إنسان بيده سيف، فمضى إليه بعض الخدم لينظر ما هو، فضربه بالسيف فجرحه، وهرب الخادم ، ودخل الشخص فى زرع البستان فتوارى فيه، فطلب باقى ليلته، ومن الغد، فلم يعرف له خبر ، فاستوحش المعتضد، وكثر الناس ----
Page 150