Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ولما أركبوا هارون على الفيل أرادوا أن يلبسوه ديباجا مشهزا، فامتنع وقال : هذا لا يحل؛ فألبسوه كارها، ولما صلب نادى بأعلى صوته : لا حكم إلا لله، ولو كره المشركون، وكان هارون صفريا (1).
~~وفيها ولى طغج بن جف إمرة الجيش الطولونى.
~~وفيها وصلت تقادم عمرو بن الليث أمير خراسان، فكانت مائتى حمل مال ، وماثتى حمارة، وغير ذلك من التحف.
~~وفيها خلع المعتضد على حمدان وأطلقه .
~~وفيها كتبت الكتب إلى الآفاق، بأن يورث ذوو الأرحام، وأن يبطل ديوان المراريث.
~~وكثر الدعاء للمعتضد . وكان قد سأل أبا حازم القاضى عن ذلك، فقال. {وأولوأ الأزحام قضهم أولى يبعض فى كلي الله* [الأنفال : 75] .
~~فقال المعتضد : قد روى عدم الرد عن الخلفاء الأربعة .
~~فقال أبو حازم : كذب الناقل عنهم ، بل كلهم رد، هم وجميع الصحابة، سوى زيد بن ثابت. وكان زيد يخفيه حتى مات عمر ، وهو مذهب فقهاء التابعين ومن بعدهم. ولم يذهب إلى قول زيد غير الشافعى في أحد القولين، والقول الآخر كالجماعة؛ فقال المعتضد: اكتبوا بذلك إلى الآفاق.
~~وفيها خرج عمرو بن الليث من نيسابور، فهاجمها رافع بن هرثمة وخطب بها لمحمد ابن يزيد العلوى، فعاد عمرو ونزل بظاهر نيسابور محاصرا لها.
~~وفيها وثب الجند من البربر على جيش بن خمارويه وقالوا: لو تتنحى عن الأمر لنولى عمك؟! فكلمهم كاتبه على بن أحمد الماذرائى، وسألهم أن ينصرفوا عنه يومهم، فانصر فوا. فغدا جيش على عمه أبى العشائر، فضرب عنقه وعنق عم له آخر، ورمى برء وسهما إليهم . فهجم الجند على جيش فذبحوه، وذبحوا أمه، وانتهبوا الدار، وأجلسوا اخاه هارون مكانه.
~~وفيها هزم عمرو بن الليث رافع بن هرثمة، وساق وراءه إلى أن أدركه بخوارزم فقتله .
~~وكان المعتضد قد عزله سنة سبع وسبعين عن خراسان، وولى عليها عمرو بن الليث.
~~فبقى رافع بالري.
----
Page 147